Wednesday, December 7, 2011

عالمين مختلفين لعاشقين مبتعدين

انشغلت كثيراً بحياتي ، كم اخذتني الظروف بعيدا حتى عن ذاتي ، لم اعد افهم هذه الدنيا ولا سطور كتابها ، ما عدت اعيشها لكنني صرت اتعايش بها ، ما عدت ابوح كثيراً بما اشعر به منذ زمن فبت اشعر ببرود عظيم يسكنني ، كم مرت علي مواقف بقيت أمامها كتمثال ثلجي يخشى ان يذبل ، لكن ها هو ذا ذبل ، لم اعد ارغب بالحديث ، صارت دقائقي ثمينه جدا استغلها بالتفكير العميق بلا حديث كمتئمله تركز بصمت على لا شيء ، عدت لدفاتر يومياتي التي تحرضني على الكتابه ، ولو لمجرد الكتابه ، سأحرقها حتماً ، لكنها ستحمل الكثير عن قلبي كما تفعل وسادتي التي استلقي عليها كل مساء ، حملت قلمي وصرت انظر بعيدا صور كثيره تمر بي ، لا اعلم من اين ابتدئ بتصويرها بالكتابه ، اتفكر بالمناظر التي تحيط بي من شرفتي ، ما زالت أمسياتي كما هي ، كئيبه وتذكرني بوحدتي ، لكنني لم اكن وحيده ، فكلما شعرت بتلك الوحده وضعت يدي لأتحسس نبضات قلبي ، فتذكرني بأن الحياة ما زالت بي.
تنهدت ويداي ترتجفان من البرد ، كم اكره الشتاء ، امقته ، ضبابه يحيط بي ولا يشعرني بالراحه ، اخذت رشفه من كوب الشوكولاته الساخنه الذي اصبح كصديق يحتضنني بهذا البرد ، استسلم لشرودي ، فتاطير افكاري اصبح عجيب ، وقفت في شرفتي ملتفة بشال كاشميري رمادي ثقيل أتذكر لقائاتي بإنسان افتقده ، تخيلته يدخل علي بكنزته الرماديه فيناديني ، او اتخيله بصمت يفتح لي ذراعيه ليحتضنني فأخبره لكم اشتقت اليه .
أعني كل حرف من حروف هذه الكلمه ، اشتقت اليه فهو كل حياتي ، اشتقت لعطره الرجالي ، اشتقت لخجلي منه ، اشتقت لبحة صوته ، فكل هذا الشوق اصبح يجمدني .
تذكرت الحنان الذي كنت اشعر به من نبرة صوته ، كان هو كل حياتي ، لم تكن الدنيا تعني لي اي شيء الا هو ، هو قسمتي من هذه الدنيا ، هو فقط..
لكن العالم اصبح ديار من الغربه تلك التي نعيشها سوياً ، فهي الشعور الوحيد الذي يجمعننا ، لم اعتد عليه بسهوله ، ولم اظنه كذلك..

الزمن

لأفكاري المزعجه ، لتطلعاتي التي شغلتني سأكتب حكايتي مع الزمان ، ذلك الرجل الهالك ، ابتسم لي بأبتسامه تحيطها تجاعيد تثبت ما مر به من شقاء ، مد لي يده مصافحا ، يد الزمان التي رسمت ملامح تلك الحياة ، يد الزمان التي صافحتني اليوم ، يوم من الأيام كنت العنها ، اعذرني يا زمان ، ليقل الزمان كلمته ويعلنها بصراحته ، فلن يبالي مخلوق بإلتزامه الأدب او وقاحته ، اني من صافحت يدي يد الزمان رأيت في ملامحه كل العناد ، فكم مخلوق غيري لعنه ، وعلى سوء حظه لامه ، عذرا ايها الزمان ، نحن البشر ، ان لم نرى تفسيرا للغباء ،، نرى باللوم والتذكر حيله وشفاء.

feeling I hate

أطفأت سيجارتك لتخبرني بقرار رحيلك
فأبقيتني شمعة ذابله ، وحيده في شرفتي الكئيبه
سكنني اصرار بأن أشعل ما بقي من احلامي التي انطفئت بين يديك
تقسو علي افكاري ، اتسائل من انا ومن انت؟
قاسي صمتك ، لم تعد انت انت
حتى انا لم اعد افهمني ، كنت مسنه رغم طفولتي
كنت مجنونه في حكمتي
فصرت اودع في هذه الامسيه ما بقي مني
فرحلت انا وبقيت انت تطاردني كوهم
في غيبة الإحساس ومشاعري وعلى الدموع قسوتي
اتوسل اليك بألا تعود ، حتى تعود الى اوطانها بسمتي
 كقطرة ندى على الاغصان المنحنيه النازفه
 التقط ضياء تلك الامسيه الحزينه التي تحكي حكايتي
هذه الغربه هي دياري ، في احضانها الجامده سكينتي



هناك بشر تعاني الوفاء فتصارع الآهات حتى ولو لم نسمعها


تعيشها كذبه تسميها وفاء فيعيش قلبها بعهد ان لا يمضي قدما ، وبصمت تتعذب
تودع افراحها ، تسير في طريق الحزن ، تصارع ألم الفراق
أسرت دموعها في ليل فاقت به اشواقها
تجاهلت لهفة تلك العاشقه ونسيت مشاعرها
فنطقت بالوداع
ذنبها ؟ سلمتك يداها فضاعت في دروبك
تخضع لكبريائك وغرورك رغم انها تشفق عليك
تتوسل اليك ان تنسى الحب لتختار نارك وبإقتناع
تتمادى هي بالحب ، تجهل انك تمارس معها الخداع
تظنك ذنب تتحمله فلا تطلب الغفران
صارت تسير في دروب الآه رغم انك لم تسمعها
ضعت انت منها وضاعت معك
 يا للأسف ، كل ما يذكرها بحبك هو رحيلك
فكل دمعه من عيناها تسيل تطبطب على قلبها فتناديك تمسحها
لم تحتاج غيرك ، ولم تعرف سبب آخر تعيش له بعدك
أي تعلق هذا؟ اي جنون تعيشه؟
بعدما رحلت عن عيناها ، أخذت توصيك على نظرها
نسيت كل وجوه الناس برغبتها
كانت الشمس تشرق على كل بقاع الأرض الا ارضها
فلم يبقى معها حتى قمرها
صارت بتعب خانق تترقبك ، تنظر لسريرك ، لكرسيك ، لفنجانك
تحاول التخلي عن احساسها لكنه جزء منها ، كنت كالموت البطيء
تحاول النسيان ، فنسيت ذاتها ولم تنساك
شعور الغربه يخنقها ، كذلك شعور الوحده
تتوسل للقدر ان يرجعك اليها
فلم تسمح لها اقدارها



صفحه قديمه وقفت عندها

لم يقتنع الانسان بالنهايه ولم اقتنع بها انا شخصيا فطالما وقفت أراقب قدومها بصمت مؤمنه بأن الماضي والذكريات سيؤخر من اقترابها ، فأعتبر ذكريات الماضي هي ما يوقفني بنقطه بعيده جدا عن النهايه لكنها حقيقة ان الماضي لا يعود هي ما يحزنني حقا ، فأعيش بقلب جبان متمسكه بقليل منه لأعيش حياتي متذكره وأكتفي بالوفاء الذي يسكنني لهذا الماضي ، فلا اخطو خطوه الى النهايه وأحاول عدم النظر اليها ، لكنها تقترب شيئا فشيء ، هناك لحظات بليده تسمي ببداية النهايه ، هي تلك التي اتحدث عنها فأتألم بمجرد كتابتي عنها ، فبرغم تعلقي بالذكريات الا ان هذا التعلق يصاحبه ألم مميت ، اعاني ألم فضيع رغم حلاوة هذه الذكريات وحتى القاسي منها اتذوقه كقهوه مره اتلذذ بها كلما خطرت الي ، أفكاري تتجمد عند كل ذكرى تصل الي فأعود لأقف عليها كوطن يشعرني بالأمان لا ارغب بتركه ولا انوي الرحيل عنه ، فلا املك القوه الكافيه للنسيان..

الخيانه

خنتك ، كما خنتني ، فلما تعاقبني؟
كنت اتسائل عن السبب
 وأخطو للأمام لأجد ان الذكرى للأسف ليست فقط في القلب  
بل انها في هذا المكان ، والروح ، كسكين مسموم
ان هذا المكان هو مولد لقائنا ومدفني
خذلتني انت فحرقتك كصوره مشوهه ، حتى تلاشيت أمامي
ان ما تلاشى امامي ما هو الا حلم اجهل معناه
لا اذكر لك حق يجعل الأمر يرجع اليك بأن احيى او اموت
انما تعاقبني لأنني خنتك ، فقد خنتك كما خنتني ، فلما العقاب؟
صدقني ما عدت أشعر لكنني في امس الحاجه للشعور
لأشعر بوقع الصفعه عليك ، هل آلمتك كما فعلت انت؟
لم تنته حياتي ، لكنها مشاعري انتهت
سكيني لم اعد اخفها ، فهل تخافها انت؟ خذها حبيبي ، اغرسها بقلبي
اجعلني انزف ندما لخيانتك ، فأي دم ينزف من بليده كما تسميني
تركت الأمور امام عيني كلوحه مجهولة المعاني
ظننت ان كل كلامك عذب ، يرويني ويعيد رونق روحي
لكنه كأس مر يسممني ، فإشربه انت
فلم سأقف عاجزه عن التعبير لو أخبرتني برحيلك
ارحل ، فما عدت بعيني انت كما كنت انت
احبك؟ لا تتفوه بها ، حرام على قلبي تصديق تفاهاتك
بعد خيانتك ، لم يعد قلبي يأمن سكينك
تركت الأمر ب يدي ، فتماديت ببقائي حتى انني لم اكن اعلم بأنني من يطعن قلبي
قلت لي ارحلي ، تفضل ، راقبني أرحل
لا تحملني ذنب خيانتك ، ولن اطلب منك السماح
زفني لأفراحي  وسأزف لك خبر رحيلي عنك
منذ خنتني ، فتحت لي كل أبواب الحياة بعدك
فما عدت اكترث ان رحلت او بقيت
فعلا اجهل ما ذنبي ان خنتك؟

Dec. 5th ( 2011 )

*****
سهرانه ، في ليلة ميلادي البارده
اكتب اليك ، فتمنى لي حياة سعيده " معك "
اهديني اياك
اطفئ معي شموع سنيني الفائته
واشعل عمري الآتي بوجودك يا وجودي
سنه سعيده ، معك

gone with the wind

ايامي معك
نعم كانت اجمل ايام عمري
لكنها لم تعد كذلك
نعم كانت كحلم تحقق
لكنه ما عاد كذلك
****
اعتبرتك وجودي في هذا المكان ، اعتبرتك اختيار
كإختياري أي هواء استنشق
مزحه! اي اختيار هذا؟
فلم تكن اختيار
****
بهذه الوحده ، بهذا الانتظار للا شيء
بهذه العزله ، بهذا الترقب الكئيب
بهذا الضجر ، بهذه السكينه المميته
بهذا الصمت ، بقيت أتفكر بما رحل
 احصي كم فاتتني لحظات سعيده ، لم اعشها معك

انتظار

سحبت العرافه كفي ، فتحته كأنها تفتح كتاب يحكي سيرة رحال
أخذت تتأمله ، عقدت حاجبيها
فسألت بإهتمام : ماذا وجدت؟
ابتسمت بحكمه فأشرت على أحد خطوط كفي فقالت : هذا هو ،، سيعود
ملئتني تفاؤل
فضحكت بسذاجه وابتعدت
لكني ما زلت بذات السذاجه انتظر عودته
وما زلت لا اعرف من يكون هو ذلك الذي انتظره
كل ما اعرفه بأنه سيعود

غربة عاشقه

ابتسمت ، فقد تذكرتك
لم تعد للذكريات هيبة تبعث بي قشعريره تذكرني بالمسافه
فأنت قريب ، كقرب القمر لعيناي
حضن القمر ، يسقيني بعض السكينه
حضن الشمس ، يسقيني بعد الدفء
كحضنك ، يمدني بأمان لم اشعر به قط
****
صرت شعاع شمس كسر نظرتي ، كإنكساري أمامك
يا شتاءي البارد ، يا شعور ابعد ما يكون للدفء
تمهل فقد كسرت ضلوعي وتجمدت عروقي وبطئت نبضاتي
وما زلت بك ادفى
****
بعد ، سفر ، غربه ، حنين وبلا وطن
نعم كنت بعزله عن روحي
عن أماني الذي رحل معك
لبلاد لا اعرفها
أتوسل وحدتي ، لتأخذني اليك في سفرك
احتاجك ، انت فقط..
فأين انت؟ أو من انت؟
لا اريد اجابه
كل ما اريده هو انت


falling in LOVE

اندهشت كيف استطعت النهوض وصارعت السقوط
اندهشت كيف ما زلت تحلم وهذا الواقع يطاردك
قف هنا صديقي ، لا تقترب
قد اقع في حبك ، قد تكون واقعي الذي سيطاردني
قف هنا فلن استطع النهوض حينها بدونك

اشواق محترقه

رغم رحيلي عن كل بقاع الأرض
بقيت في هذا الركن من فضاءي
ادون ما بقي لي مني ، ومنك
بعد سنين من السفر والغربه
قد لا تحط القلوب في مطارات اصحابها

****
بقيت هنا ، اتذكرك ، ادونك على اوراقي
قد لا تكون حكاية رومانسيه مجنونه
لكنك خاطره تبكيني كلما مريت عليها ومرت بي
****
بقيت هنا ، ارتجف كعادتي ، لكني ما عرفت سر رجفتي
قد تكون ربكة حضورك في ذاكرتي الدائم
أو برودة عاطفتي
ورغم هذا الجمود الذي يسكنني
الا انني ظليت اشتعل ، احترق مع كل خاطره تمر بي ، كتلك


الى طفل منتظر

لا تبك يا صديقي على ما انهزم لك من أحلام
أبقيتني صامته لم أعد استطع مساندتك
سامحني خذلتك
فكلنا طموح مهدمه وآمال ناقصه
سأحاول من جديد ، رغم علمي بأنه وعد كاذب
كالوعد الذي نعطيه لطفل حتى نرغمه على الصمت والاكتفاء بالانتظار
رغم علمي بأني عاجزه عن تحقيق هذا الوعد
هي الظروف ترغمنا احيانا ان نوعد بلا وفاء
لن أعدك بأنني سأخذلك
لكنني سأحاول مساندتك

مراهقه ساذجه

نهمل الرغبه بالحياة
فما عدنا نسير نحو الطموح
نظن بأننا فقدنا كل ما يدفعنا اليها
اصبحنا بلحظة اناس بلا هدف ولا حلم اليه نسعى
بعدما قرر آخرون المضي قدماً في حياتهم
واستكمالها مع اخرون
نظن بأن الآمال معهم
بأمرهم
نعاتبهم على ما زرعوه بنا من خذلان
ينهون علاقتهم بنا بمكالمه ببساطه فينتهي بنا الأمل
بسذاجه مثيره للشفقه نبقى في حال يرثى له
ننسحب من الواقع لأنه يذكرنا بهم
لكننا لم ننسحب من الأوهام بسهوله
فنحن شديدين التعلم بهم
منشغلون بحياة جديده وهم على أتم الاستعداد لخوضها
لكننا اوفياء لسذاجتنا
فلم نستعد لتوديعهم

ازدحامات عاطفيه


هناك بشر نشتاق اليهم رغما عنا لكبر الأثر الذي تركوه في أعماقنا بالمساحه الكبيره التي يعيشونها في قلوبنا ، نعشقهم بكل تفاصيلهم،، الجميل والعجيب منها وحتى عيوبهم التي باتت تعلقنا بهم ، وكم خفنا رحيلهم لكنها الدنيا أخذتهم بعيدا عنا ، فتركوا بنا فراغ خانق يسكننا ويتمادى بخذلاننا كلما حاولنا نسيانهم ، هي الحياة التي عرفتنا بهم وتعمدت الأيام ان تربطنا بهم لكنها الأقدار شاءت ان نفترق فنصبح في دفاترهم خواطر يعجب بها كل من يقرأها ويعلم بأنها مهداة لبشر ما في مكان ما بهذا الكون ، اينما كان فنحن نحبه بل نعشقه وكم تمنينا لو بقي رغم الاختلاف ورغم الاقدار ورغم كل صعب .
لكننا بلا أمل بلقياهم نفتقدهم ونشتاق اليهم ومهما كانت المسافات بعيده رغبنا بالوصول اليهم ، فتصبح احلامنا تدور حولهم وتملأنا بالحزن لفقدانهم وتذكرنا بعطرهم وحتى ملمس كفوفهم وأصواتهم التي اصبحت كأغنيه قديمه لا نمل منها ، نخضع لقوانين هذه الدنيا التي فرقتنا ونسلم امرنا لمن يملكه ونعتنق الصبر للقياهم الذي صار من المستحيلات حتى نكاد ننسى سنين العمر التي تتسارع وتأخذنا لمراحل بعيده من حياتنا..
كبرنا قبل ان نعيش كل تلك السنين فقد قضيناها بالانتظار ورحلت السنين وظلينا منتظرين ، ها نحن نلتقي بهم ، كم تغيرت وجوهنا و وجوههم ، وحتى كفوفهم صارت تحتضن كفوف آخرين ، وأصبحنا بعيدين جدا عن الرغبه بلقائهم لسبب واحد اننا لم نعد سبب انتظارهم..
كم ينسى الإنسان وعوده بألا ينسى..
لكنهم نسونا ، من نحن؟ من نكون؟ وماذا كنا؟ لا يهم..
الغريب ان اعيننا لم تعد متلهفه للقاء ، فنمضي قدما  

فرق المشاعر

وضعت الاحمر على شفتيها لتطغي على انتباهه بإبتسامه مثيره ، جعلت من نفسها مترقبه ، تنتظر في شرفتها حتى طلوع الشمس بضجر صامت ، فأصبح يمر بذات السكه الهادئه كل سحر ، يخطف نظره للكمات الأرق التي تركت سواد حول عينيها ليتمنى لها نهار سعيد فيرحل بتكاسل لسريره البارد ، يستلقي يتفكر ، فما عاد يرى الا شحوب تلك الساهره ، يا للبائسه! تسهر بأحمر شفتيها الصارخ تندب حظها العاثر ، حرقت اعجابي  بنار ترقبها لاتصال حبيبها الذي خذلها وابتعد ، هكذا هو ظن فوسوست لقلبه سذاجته ، لكنها تبقى بشرفتها ، تتفكر ، كم عاهره قابل حتى يمر بي مع شروق الشمس!! وهكذا هي ظنت لما وسوس لها تجاهله.. ظنها بائسه وظنته سمسار

Monday, December 5, 2011

el mesafer raa7..

الى من من حياته قد أسر ، تركت لك هذه الرساله ، لا اعرف بأي تاريخ ستقرأها لكني أعرف بأنها قد وصلتك ، حبيبي ، بهذه اللحظه العفويه حملت قلمي فلم اتصور ما قد تدونه يدي ، لكنها سطرت اليك كلمات الوانها حنين بقلم اشتياقي اليك ، لم يعد هاتفي يرن ، لم اعد اسمع بحة صوتك ، حتى صورتك مني انسرقت ، كما الموت سرقك ، احيانا العن الحياة لأنها بلحظه تسلم احبابنا للموت ، يا أسير بعيداً في مكان لا اعرفه ، في غربتك لا املك لك سوى دعاءي ، وحتى التقي بك في السماء سأظل اكتب اليك ،،
اليوم سأترك وطني ، راحله بعيدا جدا عن هذه الغرفه كأنني سأترك بها شعوري بالغربه لأتغرب في بلاد بعيده عن ترابك ، اه يا راحلي تصور اني لا اعرف وجهتي ، سأترك هذا الوطن حتما لأي مكان يحييني بعدك من جديد ، سأترك عزلتي ، سأترك كل الصور لأرحل بعيده علّي اصل اليك..
كيف يسرق الموت احبابنا ولم هم بالذات؟ لم انت؟ كيف يأسر الموت احبابنا ويقيدنا بذكراهم ، كالصوره التي جمعتني بك ، صورة ابتسامتك ، عيناك ، صورتك التي تسكنها روح ضحكتك في هذا البرواز الضيق تقيدت ، لم انت بالذات الموت أسرك فبقيت أسيرة صورك ، أمام صوره جمعتنا ، كنا بلحظة اندماج أرختها عدسة كاميرة محترف ، ابتسمت لأبتسامتك التي بهذه الصوره تأرخت فلم تعرف تاريخ رحيلها ، ابتسامه تقيدت بذكراك كما قيد البرواز صورتك ، فأين انت يا روحي؟ يا بعيد عن وطني ، اي تراب يغطيك وأي شعور يغطيني وأي رسالاتي اليك وصلت؟؟
اه يا راحلي لو تعود ، لو من الموت اسرقك ، اعانقك ، لن اطلق سراحك حينها ، فلحظة اندماج معك تكفيني ، اسكنك بروحي ومن الموت قد سرقتك ، فلو رحلت بعدها ستكون روحي معك رحلت وما بقيت في هذا الوطن الغريب اترقبك..
تذكر اخر لوحاتك ، الوانها جفت ، علقتها فوق سريري ، استلقي عليه بدونك ، فتطاردني عزلتي كحلم خبيث ، كنت كحلم تحقق ، امل موجود ، شعور ملموس ، امان ، وطن ، لكنك أسرت ، في راحه ابديه ، بعيد عني ، وعن وطني ، فأين انت يا روحي؟ لم يسرق الموت احبابنا ولم انت؟
التف بلحاف ذكراك ليبقيني بأمان ، مازلت اتنفس به عطرك ، ففصل الشتاء يخيفني ، اشعلت شمعة تبعث بعض الدفء في عزلتي عن تلك الحياة ، بي خوف من الشتاء ، من جموده وضبابه الذي يغشيه ، اتخيل عناقك ، احتضانك ، التصاقك بي لحد الاندماج..
اتصور حديثي الطويل معك ، افتقد شعوري بالكمال معك ، لكنها حقيقة مشاعري اصبحت ناقصه بعدك ، بعيدة جدا عن المنطقيه ، كأنها كلمات لا معنى لها ، كقصيده بلا قافيه ، كخاطره ناقصه ، ينقصها قارئ ، ينقصها انت..
كرساله بلا عنوان ، كنت اعرف في حديثي معك عما اعنيه انا ، وهو انت..
هناك فقط ، وسط حديثي معك ، اعرف اين انا واين كنت ، هناك فقط اعرف الكمال..
هناك فقط اعرف اي نقص اكتمل وأي المشاعر نضجت
وأي التفاصيل وضحت
في حديثي معك ، اعرف اي القلوب نبضت

عل تلك الرساله تصلك